الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

81

معجم المحاسن والمساوئ

شيعتنا مرابطون في الثغر الّذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعوهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعته والنواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرّة ، لأنّه يدفع عن أديان محبّينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم » . 7 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالإسناد المتقدم قال : « قال موسى بن جعفر عليهما السّلام : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشد على إبليس من ألف « 1 » العابد ، لأنّ العابد همه ذات نفسه فقط ، وهذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته ، فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف عابد وألف ألف عابدة » . 8 - وعنه عليه السّلام قال : « قال علي بن موسي الرضا عليهما السّلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت ، همتك ذات نفسك ، وكفيت مؤنتك فادخل الجنة ، ألا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره وأنقذهم من أعدائهم ووفّر عليهم نعم جنان اللّه تعالى وحصّل لهم رضوان اللّه تعالى ، ويقال للفقيه : يا أيّها الكافل لأيتام آل محمّد الهادي لضعفاء محبّيهم ومواليهم قف حتّى تشفع لكلّ من أخذ عنك أو تعلّم منك ، فيقف فيدخل الجنة معه فئاما وفئاما وفئاما - حتّى قال عشرا - وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه وعمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة . فانظروا كم صرف ما بين المنزلتين » . 9 - وعنه عليه السّلام قال : « قال محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام : من تكفّل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم ، المتحيّرين في جهلهم ، الأسارى في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربّهم ودلائل

--> ( 1 ) في بعض النسخ « ألف ألف عابد » .